(ملتقى فكري ، طب بديل ، ديني، ثقافي ، علمي، ترفيهي )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حلم بوعلالة بقلم محمد محضار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محضار

avatar

الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 159
العمر : 56
المزاج : رائق
نقاط : 417
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: حلم بوعلالة بقلم محمد محضار   الإثنين يونيو 26, 2017 3:46 am

حلم بوعلالة

عندما حصل بوعلالة على الباكلوريا ، كان الخبر قد شاع في واد النعناع ،وهنأه الكثير من الأهل والأصحاب ، لم يتردد في ذلك اليوم لحظة وركب سيارة طاكسي في اتجاه مدينة سطات ، نزل قرب مقبرة سيدي عبد الكريم ، وهرول نحو مركز تكوين المعلمين ،وضع ملف ترشيحه ،ثم انقلب راجعا إلى قريته الصغيرة ،قابل والده جالسا في ركن محاذ لبقال الدوار ، يلعب
"ضاما " مع أصدقائه ، فهرول نحوه ، قبّل يده وقال بصوت أجش :
-دعي معايا ألبوعزاوي راني حطيت الملف في مدرسة المعلمين في " زطات"
نظر إليه الأب بوجهه الكالح ورد :
-سير الله ينجحك تعود فقيه تقرا وتقرّي وتشد الفلوس ، وتهلّا في بّاك وغضيفة مُيمْتك .
أصرّ الأصدقاء الحاضرون ، على أن يدفع البوعزوي ثمن " بَطَّة كاكولا" ، احتفاء بالمناسبة التاريخية ، راوغ َ في البداية وقال :
-حتى يزيد ونسمّيوه سعيد
لكن هتافات الاحتجاج ، لم تترك له مجالا للإفلات ، فدفع ثمن المشروب على مضض.
انسحب بوعلالة ، قاصدا حَطّتَهم الرّابضة قرب مسجد القرية ،قابلته أمه بثيابها المهلهلة ، ووجهها المائل إلى السمرة ، حدقت فيه بعينيها الضيقتين ، وقالت :
-تشرب شي كاس ديال أتاي تقاد بيه المزاج
ابتسم ، اقترب منها وضع يده على كتفيها ، وقال:
-أمي غضيفة طُلبي الله يسّر عليَّ،راني تسجلت في مدرسة المعلمين ، عالله يقبلُوني .
ردت :
-يكون خير ، رُبِّي كبير
قبل يدها وقال :
-ماتنسايش شي رغيفات مع أتاي الله يحفظك ،
انسحب بهدوء ، وقصد الإسطبل ، دخل بسرعة ثم أغلق الباب بالمزلاج من الداخل ، كانت البقرة مبروكة كما يحلو لأمه أن تسميها ، تلحس جلد ابنتها ، تَجاوزَها واتجه نحو حمارتهم المربوطة في ركن قصيّ من الإسطبل ،اقترب منها ، ربت على رأسها ،أحس بالدم يجري في عروقه ، اندفع خلفها ، وأفرغ توتره الجنسي ، خاطب نفسه: " قريبا أصبح معلما ، وأقطع مع هذه الممارسات ، في زطات هناك نساء وبنات جميلات، صديقي ولد شامة يقضي دائما حاجته بالملاح أو درب الصابون ، سأقلده وأنهي علاقتي بالحمارة والأصابع الخمسة "
غادر الإسطبل مسرعا وهو يمني النفس بقطيعة وشيكة مع المكان .
وجد صينية الشاي والرغيفات بغرفته ، فأكل هنيئا مريئا ، وهتف بأمه " الله يعطيك الصحة ألغضيفة ".


محمد محضار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حلم بوعلالة بقلم محمد محضار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفكر والجمال  :: 

ملتقى الكتاب والأدباء :: منتدى الكاتب والأديب ( محمد محضار )

-
انتقل الى: