(ملتقى فكري ، طب بديل ، ديني، ثقافي ، علمي، ترفيهي )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ملابس العيد محمد محضار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محضار



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 157
العمر : 55
المزاج : رائق
نقاط : 411
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: ملابس العيد محمد محضار   الإثنين يناير 18, 2016 10:54 pm

ملابس العيد ..قصة للأطفال. بقلم محمد محضار
كان شهر رمضان قد اتم ايامه الغر الميامين..والناس يستعدون للاحتفال بعيد الفطر الكريم..كانت الاسواق قد ضاقت بالمتسوقين الذين يشترون لاطفالهم ملابس العيد ولوازم الاحتفال من حلويات لذيذة وفطائر وشطائر يسيل لها اللعاب..وكذلك لحوما وخضرا طرية وفواكه طازجة..كان الكل سعيدا وفرحا بقدوم العيد..
كانت لا لا رشيدة قد منهمكة في غسل الاواني بالمطبخ بعد انتهاء وجبة الافطار..حين وقف امامها ابنها سليمان محدقا فيها بعينيه الصغيرتين نظرت اليه بحنو ..فاقترب منها وقال:
-عيدك مبارك سعيد يا امي
وردت الأ م وعيناها تدمعان:
-وعيدك انت ايضا يا ولدي الحبيب
واندفع الصغير الى صدر أمه الحنون ..فتبادلا العناق ..وسال الدمع من عيونهما مدرارا..
قال الصغير و هويداري حزنه:
-ابن جارنا الحاج مبارك ..اشترى له والده ملابس العيد ..وقد أ راني إياها..
تجمدت الكلمات على فم الام ..لكنها ضغطت على نفسها وقالت:
-تعلم يا بني أنني لا أبخل عليك أبدا..لكن الوعكة الصحية التي ألمت بي مؤخرا جعلتني أصرف كل مذخراتي ..
قاطعها الصبي:
-لاعليك ياأمي هوني على نفسك فمنذ موت أبي وأنت تتعذبين من اجل توفير القوت لنا ..وتصرفين على تعليمي..
-أنت فلذة كبدي وأمانة والدك الراحل في رقبتي
كانت لالا رشيدة منذ رحيل زوجها المفاجئ قد امتهنت العمل في البيوت حتى توفر لطفلها الوحيد ما يحتاج اليه من ملبس وغذاء وكانت لا تتردد في بدل كل جهدها من اجل اسعاده..لكنها مؤخرا أصيبت بمرض اقعدها عن العمل واضطرها الى صرف كل ما تملك من اجل العلاج..
ترك الصبي أمه ودخل إلى غرفته..تذكر أن المعلم قال لهم في درس التربية الاسلامية بأن الله لايتخلّف عن عبده إن هو دعاه وألح في دعوته ..لأن الله يحب العبد الملحاح.. اخد الطفل ورقة وقلما ثم كتب..
ليس لي سواك يا ربي فاجعل عيدي وعيد أمي سعيدا .. إنك لا ترد دعوة المحتاج...
وضع الورقة تحت مخدته ونام ...
مع إطلالة الفجر..سمعت الأم طرقا شديدا على الباب, فاسرعت تفتحه وهي مندهشة ..فمن سيطرق بيتهم في هذه الساعة المبكرة؟؟
وجدت السيدة رشيدة أمامها جارهم الحاج مبارك صحبة ابنه سلم الحاج عليها و هويبتسم :
-عيدك مبارك سعيد ألالا رشيدة ..أين سليمان ؟؟؟
-إنه ما يزال نائما يا سيدي
- أيقظيه من فضلك ..نريد أن نراه
أسرعت الأم توقظ صغيرها ..الذي أقبل على الحاج وابنه محييا ..قال الحاج
-خد يا بني هذه الملابس ...أريدك ان تستقبل العيد وأنت سعيد
وقاطعه سليمان مستغربا:
- ولكنها ملابس ابنك الجديدة يا سيدي ..
-لا عليك خدها ..فهو يتوفر على ملابس أخرى ..
-ولكن ياسيدي
-إسمع يا بني..ما انا ا إلاعبد منفذا لأوامرربه ..وقد حلمت اليوم حلما وانا أنفذه..فلا تحرمني الاجر والثواب
-لكن ياعمي هذه ملابس ابنك وقد كان سعيدا بها
وتدخلت الأم شاكرة الحاج مبارك
- هديتك مقبولة وخيرك سابق شكرا لك والحمد لله الذي جعلك تسعد ولدي سليمان..
وقبل ان ينصرف الحاج وابنه منح لالا رشيدة مبلغا من المال..
كلمة لالا :سيدة بالدارجة المغربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محضار



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 157
العمر : 55
المزاج : رائق
نقاط : 411
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: بريق الدولار محمد محضار   الإثنين يناير 18, 2016 11:43 pm

بريق الدولار..........2009
قال الشيخ القادم من عمق الجزيرة الفيحاء..:.." لكم في القلب معزة.. لكم في الفؤاد خظوة.. أبشروا أعزكم الله بخيرات قادمة.. وببركات دائمة.. فطبلوا وزمروا.. فالحياة لحظة.. ودعونا نقتنص في رحاب حذبكم قمم المتعة.. واللحم الطري في ربوعكم لنا فيه رغبة.. فمرحبا بنا نحن شيوخ العشق عندكم إلى ما لا نهاية..".
ردت الحاجة فنيدة وهي تشير بيدها إلى نفر من الصبايا الجالسات فوق طنافيس جلدية مزركشة منتشرة في بهو الفيلا الفاخرة، الذي تتوسطه فسيقه يترقرق فيها الماء صافيا، عذبا..
"مرحبا بك يا شيخ العرب الجليل ومرحبا بنفحات طيبك.. ونسمات عطرك.. مرحبا بك.. وبدولارك.. هيا ادخل.. دخول أجدادك الفاتحين.. وخذ نصيبك.. من هذا اللحم الطري الشهي.. فهناك البكر القاصر.. والبكر الراشد ولك واسع النظر.."
تقدم الشيخ نحو فسيقة الماء ورمى بعباءته دون اتجاه، وأتبعها بغطاء رأسه.. ثم أشار إلى الصبايا الجالسات على الطنافس الجلدية.. وقال" مرحا.. مرحا.. بالجمال.. أنا مشتاق.. وشوقي "للزين" لا قياس له".
تقدمت منه الحاجة فنيدة.. صففت بيديها، فظهر زنجيان يرتديان لباسا ساطع البياض.. أزاحا الستار المواجه للفسيقة، فانكشف المكان عن صالة فسيحة، تدلت من سقفها المزخرف بالجبس التقليدي ثريات من الكرسطال الحر.. ورصت على جوانبها أرائك جلدية وثيرة.. تتوسطها موائد تحتوي على ألوان مختلفة من المأكولات الشهية والمشروبات الروحية..
دعت الحاجة ضيفها الكبير إلى الدخول. بمعية الصبايا المتبرجات.. وهي تردد:" مرحبا بشيخنا الجليل.. مرحبا.. تفضل.. نحن جميعا ضيوف "عندك".
اندفع الجميع إلى موائد الأكل يلتهمون محتوياتها.. وصفقت الحاجة مرة أخرى، فظهر خمسة عازفين.. جلسوا في مكان قصي من الصالة ثم بدؤوا بعزف مقطوعات أندلسيةوقامت إحدى
الصبايا تتمايد على إيقاع الأنغام العذبة..
أكل الشيخ حتى اكتفى ثم انتقل إلى مائدة المدام وصب لنفسه كأسا.. تجرعه وهو يبتسم، وأحاطت الصبايا به، يدلكن جسمه، ويداعبنه وهو في قمة نشوته.. يردد: "اليوم خمر وغدا أمر"..
قاطعته الحاجة فنيدة "وهناك أيضا عروس جميلة.. تنتظر رضاك، حتى تختلي بها، وتنال منها الوطر.. وتذكر أيها العزيز أنها مطية لم تركب، وجمانة لم تثقب"
* ابتسم الشيخ، ودعك يديه وهتف بصوت متحشرج:" ذاك هو المراد.. فدم العذارى بغيتنا.. نتفاءل بسيلانه، ونسعد برؤيته.. فلاتتأخري أيتها الحاجة المجيدة في تحقيق المطلوب .. والمهر سأدفعه بالدولار فورا ودون تأخير.."
هتف الحضور، وقد أثقلت الخمرة رؤوسهم،
"ما قلت يا شيخنا الجليل إلا الصواب.. ونحن شهود على الاتفاق.. فلا
تحرمنا من دولاراتك الخضراء وجد علينا بما تراه يسعدنا.. ويحلل شهادتنا.
نص لمجمد محضار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ملابس العيد محمد محضار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفكر والجمال  :: 

ملتقى الكتاب والأدباء :: منتدى الكاتب والأديب ( محمد محضار )

-
انتقل الى: