(ملتقى فكري ، طب بديل ، ديني، ثقافي ، علمي، ترفيهي )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
rama




الجنس : انثى
عدد الرسائل : 422
العمر : 27
نقاط : 518
تاريخ التسجيل : 23/03/2009

مُساهمةموضوع: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل    الإثنين فبراير 21, 2011 1:02 am

تأليف: أ. د. محسن خضر

تقديم: د. حامد عمار

الناشر: الدار المصرية اللبنانية
سنة النشر (للطبعة الأولى): 2008
حجم الكتاب: 248 صفحة من القطع المتوسط.

المحتويات

مقدمة: من الإصلاح السياسي.. الى الإصلاح التربوي

القسم الأول: التعلم من المنظور الثقافي والعولمي.

1ـ تجديد النظام التربوي العربي
2ـ استجابة التربية العربية لتحولات الهوية الثقافية تحت ضغوط العولمة.
3ـ أزمة الجامعات العربية في عصر العولمة.
4ـ تطوير سياسات التعليم والعمل والتدريب العربية في ضوء معطيات الثورة العلمية والتقنية المعاصرة.

القسم الثاني: رؤى التعليم ما قبل الجامعي

1ـ رؤية النخبة الأمريكية لمستقبل التعليم.
2ـ في فلسفة التعليم الأساسي للجميع في العالم المعاصر.
3ـ المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع العربي المعاصر.
4ـ الاحتراق النفسي للعلم العربي.

القسم الثالث: تعليم الكبار، والتعليم عن بعد.

1ـ إستراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي.
2ـ متطلبات الجودة الشاملة في نظم تعليم الكبار في المجتمعات العربية.

مقدمة: من الإصلاح السياسي.. الى الإصلاح التربوي

الدعاوى الفكرية كالأزياء، لها موضات وتقاليع أيضا. حملت نهاية الثمانينات وبداية التسعينات موضة خطاب حقوق الإنسان، والنظام العالمي الجديد أيضا. واحتلت هاتان الدعوتان أغلب لافتات المؤتمرات والوسائل الإعلامية في أركان العالم الأربعة. ومنذ منتصف التسعينات تصدر خطاب العولمة ما عداه من خطابات.

أما العقد الأول من القرن الجديد، فقد تصدرت موضة الإرهاب كل الخطابات، وتماهى معها خطابات الإصلاح بحواشيه المختلفة، الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والتعليمي والنسوي. لم تحتل الموضة السائدة محل التي تسبقها فجأة بل تتدرج معها حتى تزيحها إزاحة كاملة.

الأمر المؤكد أن المركز الأمريكي كان وراء دفع وترويج كل الخطابات، وبات دوره واضحا بعد تنحي الاتحاد السوفييتي من طريقه، وانفراده بسيادة العالم، وكانت هجمات 11/9/2001 أمرا مساعدا لظهور الصوت الأمريكي الآمر بوضوح.

استقبل العرب الخطاب الأمريكي مذعنين خائفين، وهرولوا للحاق بقطار العولمة، وحتى بما تضمنه من إصلاح سياسي، حتى أنه جاء على لسان الرئيس اليمني أنه قال: لِنَحْلِق قبل أن يَحلِق الآخرون لنا!

ويلاحظ أن الخطاب الأمريكي جاء تحت عناوين مختلفة: مكافحة الإرهاب، نزع أسلحة الدمار الشامل، التغيير والإصلاح السياسي. وقد طاف (كولن باول) بعد أن استخدمت أمريكا القوة لتحقيق أهدافها المُعَبَر عنها بالعناوين المذكورة، ضد كل من أفغانستان والعراق، والتلويح باستخدامها ضد ليبيا وسوريا. ولكن المختبر الفلسطيني خفف من صلابة الدعوة الأمريكية.

ويجب أن نفرق بين الاستجابة لضغوط الإصلاح ذات المنشأ الأمريكي، والحاجة الى الإصلاحات الداخلية الفعلية. من هنا وقفت الجماهير العربية بين إصلاحين الخارجي الأمريكي المرتبط بمصالح أمريكية واضحة تتعارض مع المصالح الوطنية الشعبية، وإصلاح محدود هزيل تتلكأ الحكومات العربية في إحداثه، وكلاهما لا يستجيب للأماني العربية.

في هذه الأجواء، وقعقعة الخطاب الإصلاحي المرافق لقعقعة السلاح، جاء خطاب الإصلاح التربوي الرسمي في إعلان القاهرة الصادر عن المؤتمر العربي الإقليمي للتعليم بحضور وزراء التعليم العرب عام 2004

ستكون فصول الكتاب، شارحة للنظرة المستقلة الناقدة لما يجري بهذا الخصوص.

1ـ تجديد النظام التربوي العربي

يبدأ الباحث بتساؤل: هل بنية النظام العربي مهيأة للاستجابة لتحدي المستقبل؟ . لا تزال مقولة الكاتب البريطاني(هـ. ج. ويلز) صحيحة: (إن المستقبل يكون سباقا بين الكارثة والتعليم)، ثمة مؤشرات عديدة حول كمية وكيفية، تومئ الى عجز النظام التربوي العربي عن الارتقاء الى مستوى التحديات، التي تفرضها الثورة المعرفية والتقنية، وتحديات العولمة ومآل الأمة العربية، مما يجعلنا نتأمل في دروس الماضي التي مرت بها الأمم لاستخلاص الوظيفة الحضارية لتجديد النظم التربوية.

(1)

عندما هَزم نابليون بونابرت الألمان في بداية القرن التاسع عشر، سادت مشاعر اليأس بين الألمان، فوجه الفيلسوف الألماني (فيخته) خطابا الى الأمة الألمانية، يبين فيه: {أن الهزيمة كانت تربوية قبل أن تكون عسكرية، وأن الخلاص يكمن في استبدال النظام التعليمي الألماني بتربية جديدة، تنبذ التدريب الميكانيكي للذاكرة وأساليب الحفظ والتلقين، والتي تدفع التلميذ الألماني الى التفكير في عجزه عن التفكير}.

وطالب فيخته النظام التربوي الألماني بتبني ثلاثة أهداف تربوية عليا جديدة هي: { خلق نوع مختلف من البشر عن البشر العاديين، ورفع المواطن الألماني الى مرتبة الإنسان الكامل، والتوقف عن دفع الطالب الى التفكير في عجزه عن التفكير}.

استجاب الألمان لخطاب فيلسوفهم واستبدلوا نظامهم التربوي بآخر، قائم على أولوية العقل وتبني الأخلاق المنضبطة، مما ساعد ألمانيا على تجاوز أزمتها.

(2)

في اليابان: كان أول قرارات الإمبراطور (ميجي 1868ـ1912) توحيد التعليم الابتدائي أمام جميع طبقات الأمة، حيث كان لكل طبقة أو طائفة طريقة تعليم مختلفة، ثم بعث الإمبراطور البعثات التعليمية لكل أنحاء العالم المتقدم، للتعرف على الجديد في المعرفة والعلم، ونقل خبرات هذه الأمم الى اليابان، وهذا ما يفسر سرعة لحاق اليابان بغيرها من الأمم المتقدمة.

إضافة الى استقدام الخبراء الألمان لبناء جيش حديث مدرب، والاستعانة بالبريطانيين لتأسيس الأسطول الحربي الياباني. فكانت اليابان تقعد على مقاعد التلاميذ وتصغي بانتباه لما تتعلمه.

(3)

في فرنسا، عندما اكتسح (هتلر) الأراضي الفرنسية، بحث الفرنسيون في عوامل هزيمتهم، وعزوها الى ضعف نظامهم التربوي وبالذات الثانوي منه.

وشكلت الحكومة لجنة للإصلاح التربوي والتعليمي، وضعت تقريرها الذي عُرف باسم: (تقرير الجزائر) والذي عزا الهزيمة المهينة الى النزعة النظرية المتطرفة في التعليم الثانوي الفرنسي، الذي أدى الى العجز العلمي والتقني، مما مهد السبيل أمام الهزيمة العسكرية على أيدي النازيين.

واعترف التقرير بصراحة: أن الهزيمة والنظام ما كانا ليحلا بالأمة الفرنسية لولا ضعف الإيمان وأخطاء القادة في البحرية والجيش والصناعة والاقتصاد، والذين ادعوا أنهم خريجو أحسن معاهدنا العلمية.

وأوصت اللجنة التي كانت برئاسة عالم الكيمياء الشهير (بول لانجفان) وضمت عددا كبيرا من المفكرين الفرنسيين في تخصصات مختلفة، بما يلي: { مد فترة التعليم الإلزامي الى 18 سنة، وإبدال طرق التعليم القديمة بأخرى جديدة، واحترام فردية التعليم، وإدخال التعليم الفني للمناهج الثانوية، وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية بين الجميع، وإدخال الثقافة العامة لتصهر كل العلوم في خدمة الوطن}. وهكذا انطلقت فرنسا من جديد.

(4)

في مصر هناك نموذجان: النموذج الأول: هو نموذج محمد علي الذي جمع الطلبة النابهين من كتاتيب مصر وأنشأ 30 مدرسة ثم أنشأ المدارس المتخصصة في الطب والهندسة، وبعث الطلاب للدراسة في الخارج لنقل علوم العالم (رفاعة الطهطاوي وغيره) وأنشأ المصانع الحربية والقناطر الخيرية وأدخل نظم زراعية وإروائية وكون جيشا يزيد عن نصف مليون جندي، كان سببا في لفت انتباه الغرب إليه بعد أن وصل الى استانبول، وحيث أن الغرب كان يتربص بالدولة العثمانية (الرجل المريض) فلم يرق له نشاط محمد علي، الذي تم إجباره على حل الجيش وتدمير مصانع السلاح الخ.

والنموذج الثاني: نموذج جمال عبد الناصر، الذي فتح المدارس والمعاهد والجامعات أمام أبناء الشعب، وخرج من تجربته علما بمستوى (فاروق الباز، واحمد زويل، ومجدي يعقوب). إلا أن هزيمة حزيران/يونيو 1967، كشفت على أن الاهتمام كان بالكم لا بالنوع.

(5)

في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما أحس الأمريكان بأن الروس قد سبقوهم في علوم الفضاء (سفينة الروس سبوتنيك 1) عكف العلماء الأمريكان على مراجعة النظام التعليمي الأمريكي، فأنجزوا هبوط ألدرين ونيل أرمسترونغ على سطح القمر.

ثم عاودوا بعهد ريغان على إعادة تقييم تجربتهم العلمية فكان تقرير الثمانينات (الأمة في خطر) ليحث الأمريكان على التركيز على الرياضيات واللغات الأجنبية حتى لا يكون اليابانيون والألمان والروس قد تخطوهم.

(6)

سأضيف مسألة غير موجودة في صفحات الكتاب، وهي التجربة الصينية، حيث تركز على تعليم تلاميذ الابتدائية وتجعلهم يمضون زهاء ست ساعات يوميا في المصانع وبعد أن تطعمهم المصانع وجبة الغداء يذهبون للمدارس، ليشرح لهم المعلمون ما رأوا ويربطون ذلك بالمناهج الدراسية، فتكون المعلومة النظرية محاذية للرؤية الميدانية (حسب ما نقله أحد أعضاء اتحاد كرة القدم في وفد تصفيات كأس العالم عام 1996).

ألا نستطيع مواضعة تلك التجارب مع حالتنا العربية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
a_a_shash




الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 34
نقاط : 7
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل    الإثنين مارس 21, 2011 12:13 pm

شكراااااااااااااا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفكر والجمال  :: 

ملتقى التربية والتعليم واللغات :: ملتقى التربية والتعليم واللغات

-
انتقل الى: