(ملتقى فكري ، طب بديل ، ديني، ثقافي ، علمي، ترفيهي )
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جراح الماضي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد محضار



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 157
العمر : 55
المزاج : رائق
نقاط : 411
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: جراح الماضي   الأحد فبراير 21, 2010 2:36 pm

جراح الماضي..........لمحضار

--------------------------------------------------------------------------------

ايها الآ تي
من زمن الذكريات
ينكأ جراح الماضي
بعد أن جفت عبراتي
وسلا قلبي وذاتي
بعد أن سكنت اهاتي
وتناسيت عذباتي
اأها الآتي
من زمن اللذاذات
يكتب بحبر الماضي
سطور صفحاتي
رحمة بفؤاد عليل
أنهكه حر اللهفات
وشق عليه ..
وجع السنوات..
فتوارى
خلف سجف الإنتكاسات
أيها الآتي
من زمن الإشراقات
يفجر ححم الشوق
والإلتياعات
بعد ان طوت الأيام
أحزان العمر
وتعافيت من استيهاماتي
...........................
.فعد إلى زمنك
ودعني لزمني
فما عادت الذكريات تجدي
..ولا نفحات الماضي تحيي
.ما عادت اللذاذات ترضي
ولا أشواق الامس تغني..
.قد رضيت بنصيبي
من الأيام
وقنعت بحاضري..
دون آلام
فوداعا ايها الآتي
من زمن الذكريات
وداعا يا فرحي الممزق
وداعا يا تاريخي المعلق
قد شاخت أحلامي ....
وماتت أمالي......

محمد محضار 2008

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محضار



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 157
العمر : 55
المزاج : رائق
نقاط : 411
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: جراح الماضي   الأحد فبراير 21, 2010 2:39 pm








تبدأ بالنداء الذي يفيد لفت الانتباه و الاصغاء جيدا لما سيقال لاحقا ، إن الشاعر غير عابئ بالمستقبل لا يريد ذكره صراحة بل ينعته بالآتي واستخدم هذه اللفظة لكي تخدم الوزن و القافية .
وهو يتخذ موقفا حذرا منه لأنه ينبش في الماضي الذي لا يريده ، الماضي الملئ بالأحزان التي أفاضت الكأس لدرجة البكاء ، إن الشاعر شبه العين بالعين شبه العين الجارحة بعين الماء وهو تشبيه بليغ وهذا دليل على معاناة الشاعرو تألمه ، إن الدموع تنضب و تجف بعد النسيان و بعد مرور وقت طويل على الحدث ، لكن الزمن الآتي يريد أن يذكره بالماضي الذي نسيه قلبه وذاته ، هذه التراتبية في توظيف الحواس و الجوارع من الأكثر حساسية إلى الأقل حساسية ، من العين إلى القلب إلى الجسد بمعنى أن الألم قد أخذ من جسد الشاعر الشئ الكثير وتنقل في جميع أنحاء مشاعره و أحاسيسه ، إن هذا الألم صادر من حبيب كان يتلهف لرؤيته رغم قسوته وشدة أثر الزمن عليه فأصبح منهكا يعيش في زمن الماضي لا يريد أن يخطو خطوة حالمة إلى إشراقات المستقبل و القفز على هذه الذكريات المؤلمة الحزينة التي يفضل الشاعر أن يبقى سجينها و أنه راض بواقعه رغم تعاسته وحزنه و أن قطع حبال الوصل مع المستقبل رغبة منه في تحقيق مستقبل زاهر يشفي جروحه التي ما زالت تتقاطر دما و مشاعره التي ما زالت تتضور ألما وأسى ، إنه الصورة القاتمة عن المستقبل الممزق عن المستقبل المكسر الذي خلق نفسية ممزقة يعيشها الشاعر دفعته إلى رفض المستقبل رغم أنه وصفه بالفرح الممزق ، كما أن الشاعر يشعر بالتمزق و الانكساس حتى على مستوى اللغة بأن خلق لغة من نوع جديد تخدم التمزق السيكولوجي وخاصة عندما قال :و تناسيت عذباتي
ما عادت اللذاذات ترضي


وتعافيت من استيهاماتي
إنها لغة جديدة مكسرة بتكسر نفسية الشاعر و معاناته ، معاناته مع الزمن و مع إيجاد المعجم الدلالي السياقي الذي يناسب هذه الحالة النفسية .
هي باختصار أخي محضار صورة شعرية جميلة فيها من الخيال و الصور الفنية و البلاغية ما يجعل القارئ ( الناقد ) يغوص في أعماق هذه القصيدة و يستخرج منها الذرر الجمالية و الإبداعية ، إن القصيدة تعكس حالة سيكولوجية ممزقة مضطربة أنفعلت فيها الذات مع الموضوع ، مع الواقع وخضعت لضغوطاته .
إن الشاعر اكتفى بالحاضرو انزوى في شرنقته وانغلق على نفسه ، و ابتعد عن المشاركة في إعطاء رؤية للعالم رؤية لتغيير العالم رؤية و لو على مستوى المتخيل الذي هو في الحقيقة انعكاس للواقع ولكن بصورة فنية وأدبية ، إنها نظرة سلبية قاتمة حالكة لا تخدم نفسية الشاعر و لا تخدم آفاقه المستقبلية .
محمد يوب


ها التعليق هو للزميل محمد يوب في موقعه الخاص اشراقات فكرية مودتي






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محضار



الجنس : ذكر
عدد الرسائل : 157
العمر : 55
المزاج : رائق
نقاط : 411
تاريخ التسجيل : 21/09/2009

مُساهمةموضوع: رد: جراح الماضي   الأحد فبراير 21, 2010 2:46 pm


مجموع التعليقات 1






  1. القصيدة تبدأ بالنداء الذي يفيد لفت الانتباه و الاصغاء جيدا لما سيقال لاحقا ، إن الشاعر غير عابئ بالمستقبل لا يريد ذكره صراحة بل ينعته بالآتي واستخدم هذه اللفظة لكي تخدم الوزن و القافية .
    وهو يتخذ موقفا حذرا منه لأنه ينبش في الماضي الذي لا يريده ، الماضي الملئ بالأحزان التي أفاضت الكأس لدرجة البكاء ، إن الشاعر شبه العين بالعين شبه العين الجارحة بعين الماء وهو تشبيه بليغ وهذا دليل على معاناة الشاعرو تألمه ، إن الدموع تنضب و تجف بعد النسيان و بعد مرور وقت طويل على الحدث ، لكن الزمن الآتي يريد أن يذكره بالماضي الذي نسيه قلبه وذاته ، هذه التراتبية في توظيف الحواس و الجوارع من الأكثر حساسية إلى الأقل حساسية ، من العين إلى القلب إلى الجسد بمعنى أن الألم قد أخذ من جسد الشاعر الشئ الكثير وتنقل في جميع أنحاء مشاعره و أحاسيسه ، إن هذا الألم صادر من حبيب كان يتلهف لرؤيته رغم قسوته وشدة أثر الزمن عليه فأصبح منهكا يعيش في زمن الماضي لا يريد أن يخطو خطوة حالمة إلى إشراقات المستقبل و القفز على هذه الذكريات المؤلمة الحزينة التي يفضل الشاعر أن يبقى سجينها و أنه راض بواقعه رغم تعاسته وحزنه و أن قطع حبال الوصل مع المستقبل رغبة منه في تحقيق مستقبل زاهر يشفي جروحه التي ما زالت تتقاطر دما و مشاعره التي ما زالت تتضور ألما وأسى ، إنه الصورة القاتمة عن المستقبل الممزق عن المستقبل المكسر الذي خلق نفسية ممزقة يعيشها الشاعر دفعته إلى رفض المستقبل رغم أنه وصفه بالفرح الممزق ، كما أن الشاعر يشعر بالتمزق و الانكساس حتى على مستوى اللغة بأن خلق لغة من نوع جديد تخدم التمزق السيكولوجي وخاصة عندما قال :و تناسيت عذباتي
    ما عادت اللذاذات ترضي


    وتعافيت من استيهاماتي
    إنها لغة جديدة مكسرة بتكسر نفسية الشاعر و معاناته ، معاناته مع الزمن و مع إيجاد المعجم الدلالي السياقي الذي يناسب هذه الحالة النفسية .
    هي باختصار أخي محضار صورة شعرية جميلة فيها من الخيال و الصور الفنية و البلاغية ما يجعل القارئ ( الناقد ) يغوص في أعماق هذه القصيدة و يستخرج منها الذرر الجمالية و الإبداعية ، إن القصيدة تعكس حالة سيكولوجية ممزقة مضطربة أنفعلت فيها الذات مع الموضوع ، مع الواقع وخضعت لضغوطاته .
    إن الشاعر اكتفى بالحاضرو انزوى في شرنقته وانغلق على نفسه ، و ابتعد عن المشاركة في إعطاء رؤية للعالم رؤية لتغيير العالم رؤية و لو على مستوى المتخيل الذي هو في الحقيقة انعكاس للواقع ولكن بصورة فنية وأدبية ، إنها نظرة سلبية قاتمة حالكة لا تخدم نفسية الشاعر و لا تخدم آفاقه المستقبلية .
    محمد يوب


    ها التعليق هو للزميل محمد يوب في موقعه الخاص اشراقات فكرية مودتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
جراح الماضي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى الفكر والجمال  :: 

ملتقى الكتاب والأدباء :: منتدى الكاتب والأديب ( محمد محضار )

-
انتقل الى: